
غرفة ىومنا في الساعة الثالثة فجرًا، فوضعتُ كاميرا خفية لأعرف ماذا تفعل. وعندما شاهدنا التسجيل، تجمّدنا أنا وزوجي في أماكننا من شدّة الصذمة… مرّت سنة على زواجي من أرجون. كانت حياتنا الزوجية هادئة في المجمل… لولا شيء واحد: عادة غريبة عند حماتي، شـانتي.
كلّ ليلة، تمامًا عند الساعة الثالثة صباحًا، كانت تطرق باب غرفتنا. لم يكن الطَّرق قويًّا، بل ثلاث طرقات خفيفة: طَق… طَق… طَق، لكنها كانت كافية لإيقاظي من أعمق ىومي.
في البداية، ظننت أنها تخلط بين الغرف أو تحتاج شيئًا. لكن في كل مرّة أفتح فيها الباب، يكون الممرّ في شقّتنا في دلهي مظىلمًا تمامًا… ولا أثر لأحد.
كان أرجون يقول لي دائمًا إن عليَّ تجاهل الأمر، وإنّ أمّه تعاني من الأرق وتتجوّل في البيت ليلًا، لكن تكرار الأمر في نفس الوقت بدأ يزعجني بعمق.
بعد قرابة شهر من هذا الروتين المقلق، قررت أن أضع كاميرا صغيرة مخفية في الممرّ أمام باب غرفتنا مباشرة. لم أُخبر أرجون، لأنني كنت متأكدة أنه سيكتفي بالقول إنني أبالغ في القلق.
في تلك الليلة، عند الثالثة تمامًا، تكرّر الطَّرق من جديد. تظاهرتُ بالنىوم، فيما كان قلبي يخفق بقوّة.
في الصباح التالي، شغّلت الكاميرا. ما رأيته حىبس أنفاسي. وحين ناديت أرجون ليشاهد التسجيل معي، رأيت وجهه يشحب وكأن الذم انسحب منه كله.
-
كرموزمنذ 3 أسابيع
-
العراف الفلكي « آلان مصطفي»منذ 3 أسابيع
-
بدأ يستعملمنذ 3 أسابيع
-
يبدو ان إنها ستفعلهامنذ 3 أسابيع
في الفيديو، ظهرت حماتي بثوب نىومٍ أبيض. خرجت من غرفتها وسارت مباشرة نحو باب غرفتنا. توقّفت، ونظرت حولها كمن يتأكد أن لا أحد يراقبها، ثم رفعت يدها وطرقت ثلاث طرقات: طَق… طَق… طَق.
لكنها لم تعد إلى غرفتها فورًا. بقيت واقفة أمام الباب نحو عشر دقائق، بلا حراك تقريبًا، تحدّق في القفل بعينين جامدتين، كأنها تحاول أن تنظر من خلاله إلى داخل الغرفة. ثم استدارت بهدوء وغادرت خارج إطار الكاميرا.
التفتُّ إلى أرجون أنتظر منه تفسيرًا. لكنه لم يقل شيئًا، كان وجهه شاحبًا كصفحة ورق.
قلت وأنا أحدّق فيه:
«أنت تعرف شيئًا… أليس كذلك؟»
تنفّس بعمق، ثم قال بصوتٍ يرتجف:
«أمّي… لا تريد إزعاجنا. لديها أسبابها.»
لكنّه رفض أن يقول المزيد. شعرت بالغضب، وقررت أن أسألها بنفسي.
في غرفة الجلوس، جلست قبالة السيدة شانتي. أخبرتها بكل شيء: الكاميرا، التسجيل، كل التفاصيل، ثم سألتها مباشرة:
«ماذا تفعلين كل ليلة؟ لماذا تطرُقين الباب وتقفين هناك صامتة؟»
وضعت فنجان الشاي على الطاولة ببطء. كانت عيناها باردتين على غير عادتها.
قالت بصوتٍ عميقٍ جعلني أرتجف:
«برأيكِ… ماذا أفعل؟»
ثم نهضت وغادرت الغرفة، تاركةً إيّاي جالسةً هناك أرتعش.
في تلك الليلة، قررت أن أراجع التسجيل مرّة أخرى. وهناك اكتشفت شيئًا أكثر رعىبًا: بعد الطرق، كانت حماتي تُخرج مفتاحًا صغيرًا من جيب ثوب النىوم. كانت تدخله في قفل بابنا… لكن دون أن تديره. تتركه ثابتًا لثوانٍ، ثم تسحبه بهدوء وتبتعد.
في الصباح التالي، فتّشتُ في درج أرجون. داخل صندوقٍ صغير، وجدت دفترًا قديمًا. وبين صفحاته ورقة مطويّة، كُتب فيها…
تابعوا ما الذي كان مكتوبًا… وماذا اكتشفنا عن طرقات الثالثة فجرًا






