Uncategorized

ذهبت أم فى ال ٧٠ من عمرها إلى منزل أبنها

ذهبت أم فى ال ٧٠ من عمرها إلى منزل أبنها ، ترجوه أن يعينها على سداد تكاليف علاجها. لم يوبخها، ولم يصرخ في وجهها
بل ناولها كيسا من المكرونة سريعة التحضير، وودعها بأدب
لكن حين عادت إلى بيتها وفتحته… تجمدت في مكانها، غير مصدّقة ما رأت
كانت الأم تبحث عن نتيجة لأبنها … الطفل الذي ربّته بعرقها، وسهرت الليالي من أجله، وضحت بكل ما تملك ليكبر
قبل أسابيع، شُخّصت ان عندما مرض خطير في القلب. أخبرها الطبيب أن الجراحة باتت ضرورة عاجلة، وأن التأخير قد يكون قا,تلًا
كانت تكلفة العملية فوق طاقتها بكثير.
ولم تجد أمامها سوى باب واحد تطرقه… باب ابنها الذى اصبح اليوم رجل ناجح
يمتلك متجرا كبيرا لمواد البناء ويسكن منزلًا فخما، ويقود سيارة حديثة
كانت تؤمن أن النجاح لا يمحو الرحمة، وأن الابن—مهما شغلته الدنيا—لا يتخلّى عن أمه.
عندما وصلت إلى منزله، توقّفت مترددة أمام البوابة الحديدية العالية، ثم ضغطت الجرس بيد مرتجفة
فُتح الباب بعد لحظات، وظهرت زوجته تأملت فيها من رأسها حتى قدميها، ثم سألت ببرود:
ما الذي جاء بكِ إلى هنا، يا أمي؟
ارتسمت ابتسامة خجولة على وجه .
جئت أزوركم… ولأطلب من ابنى معروفًا صغيرًا
من دون رد، استدارت المرأة ونادت زوجها. خرج وهو ما يزال ممسكًا بهاتفه، أنيق المظهر، واضح الاستعجال.
لماذا جئتِ يا أمي؟ أنا مشغول جداً
بيدين مرتعشتين، أخرجت أوراقها الطبية.
الطبيب يقول إن قلبي يحتاج إلى عملية عاجلة. أريد فقط أن أستعير مبلغًا بسيطًا… وعندما يبيع أخوك محصول الأرز، أعيد لك المال.
أطلق الأبن زفيرًا ضيقًا.
الأمور ليست سهلة الآن. العمل متعثر. لا أملك مالًا زائدًا. عودي إلى بيتك، وسأرى ما يمكنني فعله لاحقًا.
امتلأت عيناها بالدموع
أحتاج فقط ما يكفيني لدخول المستشفى… أرجوك، ساعدني هذه المرة
نظر إلى زوجته، ثم قال بنبرة تنهي الحديث:
حسنًا. خذي هذا
توجّه إلى سيارته، وأخرج كيسا من المكرونة سريعة التحضير، ووضعه في يدي أمه.
كليه الآن. وعندما تتيسر الأمور بعد أيام، سأرسل لك المال.
ثم قادها بلطف مصطنع نحو البوابة
عودي بسرعة. المطر يشتد.
خفضت رأسها، وضمت الكيس إلى صدرها، فيما أُغلقت البوابة الحديدية خلفها
وقفت وحدها تحت المطر، تبتلع دموعها بصمت
في طريق عودتها، لم تَلُم ابنها
ربما هو حقًا يمر بضيق، قالت في نفسها. على الأقل لم يطردني خالية اليدين
عندما وصلت إلى منزلها الصغير المتهالك، وضعت كيس المكرونة على الطاولة
كانت جائعة، متعبة، وباردة. قررت أن تطهوه
لكن حين فتحته…
بدأت يداها ترتجفان.
لم يكن في الداخل مجرد مكرونة.
كان هناك أيضًا ظرف صغير.
وبأصابع مرتعشة، فتحته …
وما وجدته في داخله جعلها تقف مذهولة،
عاجزة عن الكلام ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى