
سمعت خطيبي “خالد” وهو بيهمس لأمه في القاعة: “مش فارقة معايا في حاجة، أنا كل اللي يهمني فلوسها وبس”. مسحت دموعي بسرعة، ومشيت ناحية “الكوشة”، وبدل ما أقول “موافقة”، قلت كلمة خليت حماتي تمسك قلبها من الصد,مة قدام الناس كلها…
-
كرموزمنذ 3 أسابيع
-
العراف الفلكي « آلان مصطفي»منذ 3 أسابيع
-
بدأ يستعملمنذ 3 أسابيع
-
يبدو ان إنها ستفعلهامنذ 3 أسابيع
قبل الفرح بساعة، كنت واقفة لوحدي في الطرقة الهادية برا قاعة الأفراح، كنت بظبط فستاني “الأوف وايت” وبحاول أهدي ضـ,ـربات قلبي اللي كانت هتوقف من التوتر. المفروض إن ده يكون أسعد يوم في حياتي، بعد تلات سنين مع “خالد”، كنت فاكرة بجد إني بتجوز راجل بيحبني لشخصي، مش عشان اللي بملكه. الکاتبه نور محمد
وفجـ,ـأة.. سمعت صوته.
خالد كان بيكلم مامته “طنط كريمة” بلهجة حادة: “يا أمي قولتلك مش فارقة معايا، أنا عيني على قرشينها وشركتها وبس”.
نفسي انقـ,ـطع.. فضلت متجمدة مكاني ورا الباب الموارب، وسمعت أمه بترد عليه بصوت واطي بس كله شماتة:
“إنت بتعمل الصح يا حبيبي.. أول ما تمضوا الكتاب، كل اللي حيلتها هيبقى ملك العيلة. بس خليك حنين عليها دلوقتي، دي غلبانة وسهل تسيطر عليها”.
إيدي بدأت تترعش.. أهلي بنوا شركة عقارات كبيرة من الصفر، وتعبت فيها زي بابا بالظبط، وخالد كان دايماً يقولي إن طموحي ده “حاجة كيوت”.. كنت فاكرة إنه بيشجعني، بس أتاري كان بيستصغرني وشايفني صيدة سهلة.
الدموع غطت عيني، بس رفـ,ـضت إني أنزلها. دخلت الحمام، قفلت الباب، وبصيت لنفسي في المراية.. الست اللي كانت باصة لي في المراية دي مش ضعيفة، ولا مكـ,ـسورة، وبالتأكيد مش هبلة.الکاتبه نور محمد
ما ألغيتش الفرح.. مش دلوقتي.
طلعت موبايلي وبعت رسالة واحدة للمحامي بتاعي، “أستاذ هاني”: “فعل بند حماية الممتلكات اللي اتكلمنا فيه، وعايزاك تكون قدامي في القاعة خلال نص ساعة”. هو كان حـ,ـذرني زمان وقالي “أمني نفسك يا ياسمين”، وأنا كنت بقوله “خالد مستحيل يغـ,ـدر بيا”.. كنت غلطانة.
المعازيم بدأوا يملوا القاعة، والمزيكا اشتغلت. بابا مسك إيدي بفخر وهو بيوصلني، وخالد كان واقف عند الكوشة، واثق في نفسه ومبتسم ابتسامة النصر، وكأنه خلاص استلم الشيك.
لما جه وقت كتب الكتاب، مشيت بخطوات ثابتة، قلبي بيدق بس عقلي كان صافي جداً. المأذون بدأ المراسم، وخالد قال “قبلت” بكل ثقة وصوت جهوري.
وجه دوري..
المعازيم كلهم مستنيين كلمة “موافقة”.
بس أنا ابتسمت بهدوء وقلت: “قبل ما أرد يا سيادة المأذون، في حاجة لازم كل الموجودين هنا يسمعوها”.
وش طنط كريمة اصفرّ، وخالد عقد حواجبه باستغراب.
القاعة كلها سكتت سكوت يخوف، وأنا لفيت وشي للمعازيم – وللحقيقة اللي كانت هتهد كل اللي هما خططوا له.







